الرجال يهيمنون على صناديق الذهب بـ83%.. كيف تجذب الشركات النساء؟

خاص: القاهرة - مباشر- آسيا أحمد: رغم أن المرأة المصرية تُعد الأكثر ارتباطاً بالذهب باعتباره وسيلة للادخار والزينة، فإن حضورها في صناديق الذهب لا يزال محدوداً مقارنة بالرجال، إذ كشف تقرير صادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية أن الرجال يستحوذون على نحو 83% من إجمالي حملة وثائق صناديق الذهب، مقابل 17% فقط للنساء.

وتفتح هذه المؤشرات الباب أمام تساؤلات عدة حول أسباب هذا التفاوت، وما إذا كان يرجع إلى استمرار تفضيل النساء للمشغولات الذهبية كوعاء ادخاري تقليدي، أو إلى محدودية الوعي بمنتجات الاستثمار الحديثة، أو إلى حاجة شركات إدارة الأصول لإعادة صياغة رسائلها التسويقية للوصول بصورة أكبر إلى السيدات.

ويرى محمود حسام، العضو المنتدب لشركة مباشر لإدارة الأصول، أن هذه الأرقام لا تعني أن المرأة أقل اهتماماً بالذهب، وإنما تعكس اختلافاً في طريقة التعامل معه.

وأوضح أن المرأة المصرية اعتادت على اقتناء الذهب في صورة مشغولات تجمع بين الادخار والاستخدام الشخصي، بينما يمثل الاستثمار في صناديق الذهب مفهوماً حديثاً نسبياً لا يزال بحاجة إلى مزيد من التعريف والتوعية.

وأضاف أن كثيراً من السيدات قد لا يدركن أن وثائق صناديق الذهب تمنحهن فرصة الاستثمار في المعدن نفسه دون تحمل تكلفة المصنعية أو أعباء التخزين، مع إمكانية الشراء والاسترداد بسهولة وبقيم استثمارية صغيرة، ما يجعلها أداة مناسبة للادخار طويل الأجل.

وأكد أن الفجوة الحالية ترتبط بدرجة أكبر بمستوى الثقافة المالية وليس بضعف اهتمام المرأة بالاستثمار، مشيراً إلى أن زيادة الوعي بالأدوات الاستثمارية الحديثة ستنعكس تدريجيًا على ارتفاع نسبة مشاركة السيدات في صناديق الذهب.

وأشار إلى أن شركات إدارة الأصول مطالبة بتقديم محتوى توعوي أكثر بساطة يشرح آلية عمل صناديق الذهب ومزاياها، مع توجيه رسائل تسويقية تراعي احتياجات المرأة وتخاطبها بصورة مباشرة.

من جانبه، قال أحمد أبو السعد، الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت للاستثمارات مصر، إن هيمنة الرجال على الاستثمار في صناديق الذهب لا تعني أنهم أكثر اهتماماً بالمعدن النفيس، وإنما تعكس اختلافاً في السلوك الاستثماري بين الجنسين.

وأوضح أن الرجال يميلون بصورة أكبر إلى الاستثمار في الذهب باعتباره أصلاً مالياً، سواء عبر السبائك أو صناديق الذهب، بينما تفضل شريحة واسعة من السيدات اقتناء الذهب في صورة مشغولات تجمع بين الادخار والاستخدام الشخصي، وهو ما يفسر جانباً كبيراً من الفجوة الحالية في نسب الاستثمار.

وأضاف أن صناديق الذهب ما زالت من المنتجات الاستثمارية الحديثة نسبيًا في السوق المصرية، وهو ما يتطلب تكثيف حملات التوعية للتعريف بمزاياها، خاصة أنها تتيح الاستثمار في الذهب دون تحمل تكلفة المصنعية، مع سهولة البيع والشراء والشفافية في التسعير.

وأشار إلى أن التطبيقات الرقمية لعبت دوراً مهماً في توسيع قاعدة المستثمرين، إلا أن الوصول إلى نسبة أكبر من السيدات يتطلب حملات توعوية وتسويقية موجهة عبر المنصات الرقمية التي تحظى بانتشار واسع بين النساء، مع تبسيط مفهوم الاستثمار في الصناديق وإبرازها كوسيلة مرنة وآمنة لتحويل المدخرات التقليدية إلى استثمارات منظمة.

وأكد أن زيادة مشاركة المرأة في صناديق الذهب لن تقتصر آثارها على توسيع قاعدة المستثمرين، بل ستسهم أيضاً في نشر ثقافة الاستثمار غير المباشر وتعزيز نمو هذا القطاع، خاصة في ظل الإقبال المتزايد الذي تشهده صناديق الذهب في السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة.

مباشر وقت الإدخال: 16-Jul-2026 09:10 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 16-Jul-2026 09:33 (GMT)