الأصول المدارة من صندوق الاستثمارات العامة تبلغ 3.41 تريليون ريال بنهاية 2025

الرياض – مباشر: كشف التقرير السنوي لرؤية المملكة لعام 2025 أن إجمالي الأصول المدارة من قبل صندوق الاستثمارات العامة PIF بلغت قيمتها التقديرية الأولية 3.41 تريليون ريال بنهاية العام 2025م.

وتضاعفت الأصول المدارة من جانب الصندوق السيادي من 720 مليار ريال فقط في العام 2016 إلى أن وصلت إلى ما يقارب 3.41 تريليون ريال بنهاية العام 2025، ويُنسب هذا إلى استراتيجية الصندوق الاستثمارية الاستباقية عبر مختلف القطاعات، بالإضافة إلى الأداء المميز لمحفظة استثمارية متنوعة ركزت على قطاعات استراتيجية؛ مدفوعا بنضج المشاريع الكبرى وتسارع افتتاحها.

وأشار تقرير الرؤية، إلى أن مستهدف عام 2030 كان يتمثل في رفع هذه الأصول المدارة إلى 7 تريليون ريال، ومع إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة كجزء من الخطوات الاستراتيجية الأولى التي نفذتها المملكة عند إطلاق الرؤية، شهدت الأصول تضاعفًا ملحوظًا، ونتيجةً لهذا النجاح، تم رفع المستهدف للوصول إلى 10 تريليون ريال بحلول عام 2030 مما يعكس التزام المملكة بتعزيز استثماراتها وتحقيق مستقبل أكثر ازدهارا.

ونوه التقرير، بأن المستهدف الإجمالي للأصول الذي كان من المتوقع الوصول إليه بنهاية عام 2025م والبالغ 4.1 تريليون ريال لم يتحقق في موعده؛ نتيجة مجموعة من العوامل التي أدت إلى عدم تحقيق مستهدف العام 2025، من بينها انخفاض في قيمة أصول بعض الشركات التي يملكها الصندوق نتيجة لدورات اقتصادية، وهو ما أثر على أداء المؤشر في هذا الاتجاه.

وأشار التقرير، إلى أنه مع دخول رؤية السعودية 2030 مرحلتها الثالثة أطلق الصندوق استراتيجيته للفترة (2026 – 2030) التي دخلت حيز التنفيذ، ومن المتوقع أن تسهم مبادرات الاستراتيجية في رفع أداء المؤشر لتحقيق مستهدفاته المستقبلية، حيث ستركز الاستراتيجية على 6 منظومات اقتصادية، وتوفير مزيد من فرص الشراكة مع القطاع الخاص في مشاريع الصندوق.

دور صندوق الاستثمارات العامة في التنمية

وساهم صندوق الاستثمارات العامة منذ تأسيسه عام 1971م في دفع عجلة التنمية بتمويل المشاريع وتأسيس الشركات الوطنية، وذلك على مدار عقود طويلة، ومهد إطلاق رؤية السعودية 2030 إلى إعطاء الصندوق دورا تنمويا أكبر؛ ليكون أكثر فاعلية في قيادة النمو الاقتصادي وتطوير القطاعات غير النفطية، وبناء الشراكات المحلية والدولية الهادفة إلى جلب المستثمرين والكشف عن الفرص الاستثمارية، مستفيدا من قدراته الاستثمارية والمالية القوية.

وتمثل العمل في ضوء رؤية السعودية 2030 على ثلاث مراحل، تميز العمل بينها بالتكامل والمرونة في التقييم والمراجعة وتحديد الأولويات بحسب ما تقتضيه التغيرات المتسارعة.

وشهدت المرحلة الأولى التي امتدت حتى العام 2020 إرساء الأسس الممكنة لتوسع أدوار الصندوق، بإعادة الهيكلة، وتضمين الصندوق في برامج تحقيق الرؤية، وإطلاق استراتيجية الصندوق الممتدة حتى العام 2020 التي حددت 10 قطاعات خاملة استهدف تطويرها، واستحدث في هذه المرحلة نظام صندوق الاستثمارات العامة.

وفي المرحلة الثانية بين العام 2021 والعام 2025، أطلقت الاستراتيجية الخاصة بهذه المرحلة مستهدفة الاستثمار في 13 قطاعا استراتيجيا، مع التركيز على تسريع أعمال تطوير المشاريع الكبرى لتشهد تقدما، وذلك بافتتاح مشروع الدرعية، ووجهة البحر الأحمر، والقدية، فيما بلغ عدد الشركات المنشأة المعلنة 45 شركة في 2021 ووصلت إلى 103 شركات في 2025م.

ودخلت المرحلة الأخيرة حيز التنفيذ مع بداية العام 2026؛ إذ تهدف استراتيجية الصندوق (2026 – 2030) خلال هذه الفترة إلى تركيز أعمال الصندوق على 6 منظومات اقتصادية، مع العمل على إعطاء القطاع الخاص دورا أكبر في المشاريع الكبرى، من خلال تشغيلها والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتنوعة فيها.

وظهرت نتائج جهود السنوات الماضية بتضاعف حجم الأصول تحت الإدارة، وتأسيس الشركات، وافتتاح المشاريع الكبرى، ونمو الناتج المحلي غير النفطي إلى مستويات تاريخية بلغت حصة الصندوق منه 10%، وهو ما ساهم في توفير أكثر من مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة محليا منذ العام 2018، وتمكين القطاع الخاص من الفرص الناشئة في المشاريع التي تضمها المحفظة الاستثمارية المتنوعة للصندوق.

ريادة وتأثير عالمي

استمر صندوق الاستثمارات العامة في ترسيخ مكانته العالمية، مستندا على كفاءة الأداء، ودوره في تعزيز التعاون الدولي، واستقطاب المستثمرين، وبناء شراكات استراتيجية تربط بين أسواق العالم، وتكشف عن فرص نوعية لنمو الاقتصاد السعودي والعالمي.

وأصبحت مبادرة مستقبل الاستثمار، التي أطلقها صندوق الاستثمارات العامة، منذ 9 سنوات حدثا سنويًا على خريطة الاستثمار العالمي، ومنصة تجمع قادة العالم والخبراء والمستثمرين تحت سقف واحد؛ لمناقشة قضايا الاستثمار واتجاهاته المستقبلية، والتعرف على أبرز التحديات التي تواجه تدفق الاستثمارات؛ ليكون مساهما في رسم ملامح وتوجهات الاستثمار العالمي.

وتأكيدا لريادة الصندوق العالمية، تصدرت العلامة التجارية لصندوق الاستثمارات العامة قائمة العلامات الأعلى قيمة والأسرع نموا بين صناديق الثروة السيادية بواقع 1.2 مليار دولار ونمو 11% عن العام 2024؛ نتيجة لما اكتسبه من نجاحات في إدارة الأصول، والتزامه بالحوكمة وقيم الاستدامة ومساهمته في تنمية القطاعات الاستراتيجية التي يستثمر فيها عبر الشركات التابعة له، وهو ما جعل للمملكة حضورا أكثر فاعلية في مشهد الاستثمار العالمي.

وأفاد التقرير، بأنه بعد مرور 9 سنوات في عمر مبادرة مستقبل الاستثمار تم تنفيذ اتفاقيات مبرمة بقيمة تتجاوز 250 مليار دولار، وحضور أكثر من 31 ألف مشاركة.

مباشر وقت الإدخال: 26-Apr-2026 09:31 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 26-Apr-2026 10:05 (GMT)