القاهرة - مباشر: توقعت إدارة البحوث المالية بشركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار، أن تبقي لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعها المقرر عقده الخميس الموافق 5 سبتمبر 2024.
وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة اتش سى، في بيان اليوم الأحد، إن إدارة البحوث تتوقع أن يتباطأ معدل تضخم الحضر إلى 24.9% على أساس سنوي لشهر أغسطس بفضل تأثير سنة الأساس.
ومع ذلك، فإنه من المتوقع أن يرتفع التضخم بنسبة 1.0% على أساس شهري بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة ووسائل النقل والتي حدثت في بداية أغسطس. ولقد تجاوز مؤشر مديري المشتريات في مصر مستوى 49 في آخر ثلاث قراءاتٍ متتالية، بالتزامن مع تباطؤ التضخم.
كما أن الموقف الخارجي لمصر أظهر استقراراً، كالآتي:
- تلقت مصر 820 مليون دولار من صندوق النقد الدولي، وهو ما يمثل الشريحة الثالثة من برنامج تسهيل الصندوق الممتد البالغ 8.0 مليار دولار.
- تحول صافي خصوم القطاع المصرفي بالعملة الاجنبية (NFL) البالغة 27.0 مليار دولارالعام الماضي إلى صافي أصول أجنبية (NFA)، حيث بلغت 13.0 مليار دولار في يونيو، أقل من مستواها عند 14.3 مليار دولار في مايو، وذلك بسبب عودة تدفقات النقد الأجنبي لمستواياتها العادية.
- ارتفعت صافي الاحتياطيات الأجنبية لمصر بنسبة 33% على أساس سنوي وبنسبة 0.2% على أساس شهري لتصل إلى 46.5 مليار دولار في شهر يوليو، كما ارتفعت الودائع غير المدرجة ضمن الاحتياطيات الرسمية بـ2.11 مرة على أساس سنوي وبنسبة 3.0% على أساس شهري لتصل إلى 9.86 مليار دولار في نفس الشهر.
- انخفض مؤشر سعر الصرف الفعلي الحقيقي لمصر (REER) إلى 91.9 في يوليو من 126 في يناير، كما تراجع مؤشر سعر الصرف الفعلي بالقيمة الاسمية (NEER) إلى 16.6 من 25.5 في يناير، بحسب بيانات بروغل،
- تحسُن مبادلة مخاطر الائتمان لمصر لمدة عام مسجلا 403 نقطة أساس حاليًا، مقابل 857 نقطة في الأول من يناير.
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار السندات الحكومية الأمريكية لأجل 12 شهراً إلى 4.40%، من أعلى مستوى لها عند 5.23% في 30 أبريل.
وتابعت "وطبقا لنموذج توقع معدل الفائدة الخاص بنا فإننا نقدر نسبة الفائدة المطلوبة من قبل المستثمرين لأذون الخزانة لأجل 12 شهراً عند 33.1%، ما يعكس سعر فائدة حقيقياً إيجابياً بنسبة 7.1% (بعد خصم معدل ضريبة بنسبة 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين، واستناداً إلى توقعات الشركة لمتوسط معدل التضخم لمدة 12 شهراً عند 21.1%، وهو أعلى من معدل الفائدة الحقيقي الإيجابي المقدر بنسبة 1.2% لآخر اصدار لأذون الخزانة المصرية لأجل 12 شهراً والبالغة 26.2%.
ورغم أن كل هذه العوامل تمهّد الطريق لخفض أسعار الفائدة، توقعت إدارة البحوث أن تبقي لجنة السياسات النقدية أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع 5 سبتمبر، وذلك انتظاراً لمزيد من التراجع في معدل التضخم، وبالأخص مع الزيادات الأخيرة في فواتير الكهرباء المقرر تنفيذها مع بداية سبتمبر.