أسعار الذهب تتراجع بالأسواق وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي

القاهرة - مباشر: تراجعت أسعار الذهب بالأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الاثنين، في ظل صعود أسعار النفط وارتفاع الدولار الأمريكي؛ وفقاً لتقرير صادر عن "مرصد الذهب" للدراسات الاقتصادية اليوم الاثنين.

وحسب التقرير، يأتي ذلك بما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية الأمريكية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران،

وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير "مرصد الذهب"، إن أسعار الذهب بالسوق المحلية تراجعت بنحو 35 جنيهاً مقارنةً بختام تعاملات الأسبوع الماضي؛ ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 6970 جنيهاً.

 بينما تراجعت الأوقية بالبورصة العالمية بنحو 52 دولاراً لتصل إلى 4664 دولاراً؛ وفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي حتى وقت إعداد التقرير.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7966 جنيهاً، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5974 جنيهاً، وسجل الجنيه الذهب نحو 55760 جنيهاً

كما أوضح أن أسعار الذهب بالسوق المحلية لا تزال أعلى من السعر العالمي بنحو 75 جنيهاً تقريباً؛ مدعومة بتحسن نسبي في مستويات الطلب داخل السوق المصرية.

أسباب تراجع الذهب

أوضح التقرير أن الضغوط الحالية على الذهب جاءت نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي وأسعار النفط؛ وهو ما أعاد المخاوف بشأن عودة التضخم العالمي وقلص من جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، خاصة مع تزايد التوقعات باستمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تبني سياسة نقدية متشددة خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي ما تزال تلعب دوراً رئيسياً في تحركات الأسواق، بعد تعثر جهود التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل استمرار تبادل التصريحات الحادة بين الجانبين. كما ساهمت التوترات الجيوسياسية في دعم قوة الدولار الأمريكي باعتباره ملاذاً آمناً عالمياً.

ولفت التقرير إلى أن أسعار خام برنت تجاوزت مستوى 103 دولارات للبرميل؛ مدفوعة بمخاوف تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز نتيجة استمرار الصراع الإقليمي؛ وهو ما عزز المخاوف من موجة تضخمية جديدة قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

كما دعمت بيانات سوق العمل الأمريكية الأخيرة هذا التوجه، بعدما أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 115 ألف وظيفة خلال أبريل؛ بما تجاوز توقعات الأسواق، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%.

وأشار التقرير إلى أن الأسواق باتت تتوقع بنسبة تتجاوز 20% قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إضافية قبل نهاية العام؛ وفقاً لبيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.

وأكد التقرير أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يشكل أحد أبرز العوامل الضاغطة على الذهب خلال المرحلة الحالية؛ إذ يؤدي إلى تغذية التضخم عالمياً؛ وهو ما يدفع البنوك المركزية نحو الإبقاء على الفائدة المرتفعة؛ الأمر الذي يقلل من جاذبية الذهب كأداة للتحوط. كما أشار إلى أن أسعار الذهب فقدت أكثر من 11% منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير، متأثرة بارتفاع أسعار الطاقة وتشدد السياسة النقدية الأمريكية.

وأشار "مرصد الذهب" إلى أن الأسواق العالمية تترقب هذا الأسبوع صدور بيانات التضخم الأمريكية، وعلى رأسها مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين، إلى جانب بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية وتصريحات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي؛ لما سيكون لها من تأثير مباشر على تحركات الدولار وأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

كما تتابع الأسواق عن كثب الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، في ظل توقعات بمناقشة ملفات جيوسياسية واقتصادية مؤثرة على الأسواق العالمية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن الذهب قد يواجه مزيداً من ضغوط الهبوط حال جاءت بيانات التضخم الأمريكية أعلى من المتوقع؛ بما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول؛ وهو ما قد ينعكس سلباً على أداء المعدن النفيس عالمياً خلال الفترة المقبلة.

 

مباشر وقت الإدخال: 11-May-2026 11:19 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 11-May-2026 12:01 (GMT)