مباشر – إيمان غالي: سجلت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت أداءً مُتبايناً خلال تعاملات الأسبوع الحالي، وسط تراجع بالتداولات، وانخفاض 1.57% في القيمة السوقية.
أظهرت إحصائية لـ"معلومات مباشر" تراجع مؤشر السوق الأول بنحو 1.59% عند النقطة 9278.67، فاقداً 149.91 نقطة خلال الأسبوع الحالي، عن مستواه في الأسبوع السابق المنتهي بـ7 مايو/آيار 2026.
وانخفض مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 1.48% أو 127.85 نقطة ليصل إلى مستوى 8485.33 نقطة، وأنهى "العام" تعاملات الأسبوع بالنقطة 8764.47، بخسارة 1.57% من مستواه تُعادل 140.05 نقطة.
وعلى الجانب الآخر، فقد سجل مؤشر السوق الرئيسي 50 محصلة أسبوعية خضراء بنمو 0.98% أو 92.62 نقطة، مُختتماً التعاملات بالنقطة 9567.05.
وبلغت القيمة السوقية للأسهم المتداولة في بورصة الكويت 52.49 مليار دينار في ختام تعاملات اليوم، بتراجع 1.57% يُقدر بـ839 مليون دينار عن قيمتها البالغة 53.33 مليار دينار في ختام الأسبوع المنصرم.
وبالنسبة للتداولات، فقد تراجعت أحجام التداول 25.22% إلى 2.25 مليار سهم، وانخفضت السيولة والصفقات 15.45% لـ508.23 مليون دينار، و16.55% عند 131.34 ألف صفقة على التوالي.
وأثر على الأداء الأسبوعي تراجع 10 قطاعات في مقدمتها التأمين بواقع 5.85%، بينما ارتفعت 3 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بـ13.44%.
وجاء قطاع الخدمات المالية كالأنشط بين نظرائه في الأسبوع الحالي، مُقتنصاً 40.69% من الكميات بـ915.31 مليون سهم، و29.84% من السيولة بقيمة 151.65 مليون دينار، فضلاً عن 31.06% من الصفقات بـ40.80 ألف صفقة.
وبشأن الأسهم، فقد تصدر "الخليجي" ارتفاعات الأسبوع أسبوعياً بـ24.89%، فيما جاء "الكويت للتأمين" على رأس التراجعات بـ33.96%، وتقدم "وطنية" المنخفض 4.95% نشاط الكميات بـ270.23 مليون سهم، فيما جاء "بيتك" على رأس السيولة بقيمة 46.79 مليون دينار.
قال نائب رئيس أول-إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في شركة كامكو إنفست:" شهدنا تباين في أداء مؤشرات بورصة الكويت، إذ ظلت أسهم السوق الأول تحت الضغوط البيعية، وإن لم تكن بشكل حاد، فيما سجل مؤشر رئيسي 50 أداءً مميزاً للأسبوع السابع على التوالي".
وأضاف رائد دياب أن انتظار تطورات الوضع الجيوسياسي في المنطقة سيطر على المناخ الاستثماري في السوق المالي، بعد أن تحول الشعور من متفائل في شهر أبريل/نيسان الماضي، بعد اتفاق وقف إطلاق النار، وأن يكون هذا مقدمة لمعاودة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة بشكل حر، إلى حذر بعد فشل المفاوضات في إسلام اباد وعدم التوافق على عقد جولة أخرى، إضافة إلى رفض الولايات المتحدة للورقة الأخيرة المقدمة من إيران والتلويح باللجوء إلى الخيار العسكري.
وذكر أنه مع إقفالات يوم الخميس، كان هناك بعض التفاؤل بأن القمة التي جمعت الرئيسين الأمريكي والصيني ستتضمن الملف الإيراني، وقد يكون للصين دور في تهدئة الوضع الجيوسياسي، ومعاودة فتح مضيق هرمز، الذي أثر سلبا على العديد من اقتصادات العالم مع ارتفاع تكلفة فاتورة الطاقة، وعودة الضغوط التضخمية والتشديد النقدي المتوقع من قبل البنوك المركزية العالمية، والتي ستؤثر على النمو الاقتصادي العالمي.
وتابع "دياب" أنه من ناحية أخرى، أفصحت العديد من الشركات عن نتائجها المالية للربع الأول من العام الحالي، والتي جاءت متباينة مع تأثير الوضع الجيوسياسي على عدة قطاعات منها الصناعة والعقار والخدمات الاستهلاكية والخدمات المالية والتأمين، فيما تمكنت قطاعات مثل البنوك – المستفيد من حركة سوق المشاريع وزيادة محفظة القروض - والاتصالات من تسجيل نمو في الأرباح.
وتوقع:" قد نكون على موعد مع المزيد من التذبذات وعمليات الشراء الانتقائية والتدوير في الفترة القادمة؛ لحين وضوح الوضع الجيوسياسي بشكل أفضل، لكن تبقى الأساسيات قوية والفرص متاحة مع استمرار تحرك العديد من الأسهم في المنطقة السلبية من بداية العام، والتي لا تعكس أساسياتها القوية".