أداء أسبوعي منخفض لمؤشرات بورصة الكويت وسط استمرار الهجمات

مباشر – إيمان غالي: شهدت المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت أداءً أسبوعياً منخفضاً، بالتزامن مع إعلان القوائم المالية للشركات المدرجة، وسط تصعيد بالعمليات العسكرية في المنطقة، واستمرار الهجمات الإيرانية على مناطق عدة بالكويت بينها محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، وآخرها منفذ العبدالي الحدودي.

أظهرت إحصائية "معلومات مباشر"، انخفاض أداء مؤشر السوق الأول هامشياً بنحو 0.02% أو 1.41 نقطة ليُنهي تعاملات الأسبوع بالنقطة 9072.46، وذلك عن مستواه في الأسبوع الماضي المنتهي بـ16 يوليو/تموز 2026.

ونزل مؤشر السوق العام بنسبة 0.03% تُعادل 2.94 نقطة فقط ليصل في ختام الأسبوع إلى النقطة 8661.58، كما انخفض "الرئيسي" 0.12% أو 10.75 نقطة ليختتم التعاملات بالنقطة 8843.17.

وأغلق مؤشر السوق الرئيسي 50 تعاملات الأسبوع عند النقطة 10117.34، مُسجلاً تراجعاً أسبوعياً بنسبة 0.82% تُعادل 83.32 نقطة، بعد وصوله في الفترة الأخيرة إلى مستويات قياسية.

وبلغت القيمة السوقية للأسهم المتداولة في بورصة الكويت 51.85 مليار دينار في ختام تعاملات اليوم، بانخفاض هامشي يبلغ 0.03% قياساً بقيمتها البالغة 51.87 مليار دينار في نهاية جلسة الخميس السابق.

وبالنسبة للتداولات، فقد تراجعت الكميات بنحو 8.28% عند 1.33 مليار سهم، وانخفضت السيولة والصفقات بنسبة 4.03% إلى 326.05 مليون دينار و6.40% إلى 89.12 ألف صفقة على التوالي.

وبشأن قطاعات البورصة، فقد تراجع أداء 6 قطاعات على رأسها التكنولوجيا بنحو 5.71%، بينما ارتفعت 7 قطاعات في مقدمتها الطاقة بـ7.40%، وذلك على خلفية الارتفاع الذي شهدته أسعار النفط الكويتية والعالمية على وقع تزايد المخاطر على حول الإمدادات بالتزامن مع التصعيد العسكري.

تقدم قطاع الخدمات المالية نشاط التداول الأسبوعي، مستحوذاً على نصف الكميات بنسبة 50.27% بما يعادل 668.79 مليون سهم، و32.22% من السيولة بقيمة 105.05 مليون دينار، إلى جانب 31.28% من الصفقات بنحو 27.88 ألف صفقة.

وبشأن الأسهم، فقد تصدر سهم "الكوت" القائمة الحمراء بـ13.61%، فيما جاء "بترولية" على رأس الارتفاعات الأسبوعية بنسبة 29.76%.

وتقدم سهم "التخصيص" المرتفع 0.68% نشاط الكميات بـ92.44 مليون سهم، فيما تصدر "بيتك" السيولة بقيمة 48.82 مليون دينار، علماً بأنه أعلن اليوم النتائج المالية النصفية وتوصيته بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين.

قال نائب رئيس أول-إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في شركة كامكو إنفست:" على الرغم من التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والاعتداءات المتكررة على الكويت ودول الخليج، وحالة الغموض التي تكتنف الملاحة في مضيق هرمز، نجحت البورصة الكويتية في الحفاظ على تماسكها، وعوضت جميع الخسائر اللي سجلتها خلال الأسبوع لتغلق دون تغيير يذكر".

وأشار رائد دياب في تصريحات لـ"معلومات مباشر" إلى أن نهاية الأسبوع شهدت بعض عمليات الشراء، بدعم من النتائج الإيجابية للربع الثاني من العام الحالي، التي أعلن عنها كل من بنك الكويت الوطني، وبيت التمويل الكويتي، وبنك بوبيان.

وأوضح أن تلك النتائج ساهمت في طمأنة السوق تجاه القطاع المصرفي الحيوي، وعزّزت الثقة في الاقتصاد الكويتي رغم الأوضاع الجيوسياسية الراهنة، إذ تعكس مرونة القطاع، وقوته المالية، وقدرته على امتصاص الصدمات وادارة المخاطر، بالتزامن مع دعم حكومي متين.

وذكر:" وما زال المستثمرون يترقبون المزيد من الإفصاحات من بقية البنوك والشركات القيادية والتشغيلية، لتقييم الأداء بشكل أكمل"، منوهاً بأن الفترة الماضية شهدت تراجعاً بالعديد من الأسهم الكبيرة إلى مستويات متدنية وجاذبة، لا تعكس أساسياتها القوية، مما قد يدفع إلى عمليات شراء انتقائية في المرحلة المقبلة، إلا أن تطورات المشهد الجيوسياسي تبقى العامل الأكثر تأثيراً في معنويات المستثمرين حالياً، في ظل صعوبة التكهّن بمسار الأمور.

وبين "دياب" أن الأزمات السابقة أثبتت قدرة الحكومة الكويتية على إدارة الأوضاع والمخاطر، بفضل مركز الدولة المالي القوي، وأصولها الكبيرة، وخيارات التمويل المتاحة للوفاء بالتزاماتها، وهو ما برهن عليه إتمام إصدار سندات سيادية دولية بقيمة 6 مليارات دولار وما شهدته من إقبال، مما يؤهلها لتجاوز هذه المرحلة.

وأضاف:" يطمح المستثمرون حالياً إلى هدوء الأوضاع، فعودتها  إلى ما كانت عليه قبل الحرب سيُشكل حافزاً كبيراً للسوق المالي، ويُعزز الزخم التصاعدي، ويُنعش النشاط الاقتصادي بشكل ملموس".

مباشر وقت الإدخال: 23-Jul-2026 13:41 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 23-Jul-2026 13:41 (GMT)