"إتش سي" تتوقع نمو صافي أرباح التجاري الدولي مصر 12% لمدة 5 سنوات مقبلة

القاهرة – مباشر: توقع قسم البحوث المالية بشركة "اتش سى" لتداول الأوراق المالية والسندات في تقييمه لأداء سهم البنك التجاري الدولي، أن تستفيد ربحية البنوك من تباطؤ تيسير السياسة النقدية، مع تراجع نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك.

وتوقعت نمو صافي أرباح البنك التجاري الدولي بمعدل نمو سنوي مركب لمدة خمس سنوات بحوالي 12%.

"نتوقع أن ينمو صافي دخل البنك التجاري الدولي بشكل معتدل بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ نحو 12% خلال الفترة من 2025 إلى 2030، مقارنة بمعدل نمو سنوي مركب لمدة 5 سنوات سابقا بحوالي 52% خلال الفترة من 2019 إلى2024".

 كما توقعت أن ارتفاع الحصة السوقية للبنك من إجمالي ودائع القطاع المصرفي إلى 7.57% في المتوسط على مدار خمس سنوات (من 2026 إلى 2030) ارتفاعاً من 6.58% في المتوسط خلال الفترة من 2020 إلى 2024، بدعم من نمو الحسابات الجارية وحسابات التوفير ذات العائد المنخفض، والتي تمثل حالياً أكثر من 60% من إجمالي ودائع البنك.

وتوقعت أن ترتفع الحصة السوقية البنك التجاري الدولي من اجمالي قروض القطاع المصرفي إلى 6.734% في المتوسط خلال الخمس سنوات (من 2026 إلى 2030)، مقارنة بـ 5.19% خلال الفترة من 2020 إلى 2024.

وبناءً عليه، نتوقع نمو صافي العائد من الفوائد بمعدل نمو سنوي مركب لمدة خمس سنوات بحوالي 14% خلال الفترة من 2025 إلى 2030، مع ارتفاع متوسط صافي هامش الفائدة لمدة خمس سنوات إلى 8.45%  (من 2026 إلى 2030) مقابل 7.55% خلال الفترة من 2021 إلى 2025؛ بدعم من الانتعاش  المتوقع في القروض الموجهة للانفاق الراسمالي بحلول النصف الثاني من عام 2027 .

وتوقعت "اتش سي" نمو إجمالي الودائع بالقطاع المصرفي بنحو 12% على أساس سنوي لتصل إلى 17.9 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2026، مقابل بنمو متوقع بنحو 17% على أساس سنوي لديسمبر 2025.

إجمالي القروض 

أما علي صعيد اجمالي القروض بالقطاع المصرفي، فقد تراجعت نسبة القروض الموجهة للقطاع الخاص إلى إجمالي القروض إلى حوالي 43% في يونيو 2025، من حوالي 62% في يونيو 2020، وذلك في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية المتلاحقة خلال هذه الفترة.

علقت هبة منير، محلل البنوك والاقتصاد الكلي بشركة اتش سى: " لا يزال الاقتصاد المصري صامدا في غضون التوترات الجيوسياسية، وفي وجهة نظرنا نتوقع ان تشهد السياسة النقدية التيسيرية بعض التباطؤ: أظهر الوضع الخارجي للاقتصاد المصري صلابة منذ بداية العام قبل بدء الحرب الأمركية الإسرائيلية ضد إيران.

بلغ صافي الاحتياطي النقد الأجنبي 52 مليار دولار بنهاية فبراير، كما ارتفعت صافي أصول القطاع المصرفي المصري من النقد الأجنبي الي 29 مليار دولار بنهاية شهر يناير، إلا أن الحرب أدت إلى خروج صافي استثمارات أجنبية بنحو 7.09 مليار دولار من السوق الثانوي لأذون الخزانة المصرية منذ 19 فبراير وحتى تاريخه.

وأدى ذلك إلى تراجع قيمة الجنيه بنحو 11% مقابل الدولار ليصل إلى 53.6 جنيه مصري للدولار، وهو ما يعكس مرونة سعر الصرف. وعلي الصعيد العالمي، أدت الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 43% حيث وصل إلى 102 دولار للبرميل، مما دفع الحكومة المصرية إلى زيادة الأسعار المحلية للبنزين والسولار، وأسطوانات البوتاجاز، بمتوسط 19% تقريباً للحفاظ على عجز الموازنة قريباً من المستهدف عند 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

رفع سعر المحروقات جاء رغم أن سعر النفط في موازنة العام المالي 2025/2026 كان مقدراً عند 75 دولاراً للبرميل، إلي جانب تقديرا لسعر الصرف عند 50 جنيهاً مصرياً للدولار في الموازنة.

توقعات التضخم 

رفعت "اتش سي" توقعاتها لمعدل التضخم السنوي لشهر مارس ليسجل 14.3% على أساس سنوي و2.4% على أساس شهري، علي أن يتراوح في المتوسط ما بين 14-15% تقريباً على أساس سنوي خلال عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تتراوح بين 10-11% قبل اندلاع الصراع الحالي.

 ويؤدي ذلك إلى تأخير دورة السياسات النقدية التيسيرية. ومع ذلك تعتقد "اتش سي" أن الاقتصاد المصري يعتبر في وضع أفضل مما كان عليه مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022 والتي تسببت حينها في خروج استثمارات أجنبية من أذون الخزانة بصافي قيمة نحو 21 مليار دولار.

ويرجع ذلك إلى تحسن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري قبل الازمة الراهنة، حيث وصل صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي إلى 29.5 مليار دولار بنهاية يناير 2026، مقابل 0.62 مليار دولار بنهاية يناير 2022.

كما أرجعت ذلك أيضا إلى تطبيق سعر صرف مرن مع عدم وجود سوق موازية للنقد الأجنبي، على عكس الوضع في عام 2022. ومع ذلك، فإن تداعيات الصراع القائم على مصر ستعتمد على مدة الحرب، حيث يمكن أن تتأثر مواردها الدولارية بشكل كبير، بما في ذلك السياحة وقناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج، وخاصة التحويلات الواردة من المصريين العاملين في دول الخليج. وقد بنينا رؤيتنا على افتراض أن الحرب ستنتهي قبل نهاية الربع الثاني من عام 2026."

استطردت هبة منير: " نتوقع أن تستفيد ربحية البنوك من تباطؤ تيسير السياسة النقدية ، مع تراجع نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك: بدأت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها الأول لهذا العام بخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، ليصل إجمالي خفض أسعار الفائدة إلى 825 نقطة أساس منذ بداية عام 2025 وحتى تاريخه، وذلك مقارنة بإجمالي زيادات بلغت 1,900 نقطة أساس منذ أن بدأ البنك المركزي سياسته التشديدية في عام 2022.

نمو أصول القطاع المصرفي 

كما خفض البنك المركزي المصري نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك  بمقدار 200 نقطة أساس لتصل إلى 16% في 12 فبراير، وذلك لدعم السيولة ونشاط الإقراض في القطاع المصرفي.

وبالنظر إلى مؤشرات القطاع المصرفي الجيدة والتي تجلت في نمو إجمالي أصول القطاع المصرفي بنحو 24% على أساس سنوي لتصل إلى 24.0 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2025، وهو ما يمثل نحو 132% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2024/2025، فإننا نتوقع استمرار هذا النمو.

وعلى مدار الاثني عشر شهراً الماضية، قامت بعض البنوك الكبرى بخفض أسعار الفائدة على شهادات الادخار لأجل ثلاث سنوات لتتراوح ما بين 16-17%، مقارنة بعائد أعلي من 20% بعد خفض قيمة الجنيه في مارس 2024، والذي لا يزال جذاباً.

يعكس ذلك معدل فائدة حقيقي إيجابي بنسبة مابين 4-5%.

وفي عام 2025، ارتفعت القروض الموجهة لتمويل رأس المال العامل للشركات، ونتوقع استمرارها خلال 2026 أيضا، متأثرةً بتراجع قيمة الجنيه بنسبة 11% منذ بداية العام وحتى تاريخه، والتي من شأنها أن تساهم في زيادة القروض ككل.

 توقع أن ترتفع إجمالي قروض القطاع المصرفي بنحو 17% على أساس سنوي لتصل إلى 11.6 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2026، مقابل زيادة متوقعة بنسبة 19% على أساس سنوي لديسمبر 2025.

ومن المتوقع ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع إلى نحو 65% بنهاية ديسمبر 2026، مقارنة بنحو 62% في يونيو 2025. أما فيما يتعلق بربحية القطاع المصرفي، فنتوقع انخفاض متوسط صافي هامش الفائدة إلى 5.5% مقابل 5.8% في يونيو 2025، وذلك نظراً للانخفاض النسبي في عوائد أذون الخزانة على أساس سنوي، رغم ارتفاعها مؤخرا في أعقاب الحرب.

كما تتوقع "اتش سي" انخفاض العائد على متوسط الأصول والعائد على متوسط حقوق الملكية  للقطاع ككل إلى متوسط 2.2% و33% على التوالي، مقابل 2.6% و39.0% في يونيو 2025.

 أما عن جودة أصول القطاع المصرفي، فإننا نري أن البنوك لديها مخصصات كافية؛ الا أننا، نتوقع انخفاضاً يتراوح ما بين 100-200 نقطة أساس في نسبة كفاية رأس المال نتيجة لانخفاض قيمة الجنيه بسبب تأثير الحرب." 

مباشر وقت الإدخال: 27-Apr-2026 12:58 (GMT)
مباشر تاريخ أخر تحديث: 27-Apr-2026 13:45 (GMT)